استأنفت شركة بوينغ وأكبر نقاباتها محادثات العقود يوم الاثنين في محاولة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء إضراب حوالي 33 ألف عامل في مصنع الساحل الغربي الأمريكي بعد إضراب استمر 25 يوما. ورغم يوم كامل من المحادثات أمام الوسطاء الفيدراليين، قالت الرابطة الدولية للميكانيكيين وعمال الطيران إنه لم يتم إحراز أي تقدم ملموس وتعتزم مواصلة المفاوضات يوم الثلاثاء. وأكدت بوينغ أيضًا أن الوساطة ستستمر.
وتسعى النقابة إلى زيادة الأجور بنسبة 40% على مدى أربع سنوات واستعادة معاشات التقاعد المحددة المزايا التي فقدت منذ عقد من الزمن. وتضمن اقتراح بوينغ "الأفضل والأخير" الشهر الماضي زيادة في الأجور بنسبة 30% وإعادة مكافآت الأداء للعمال، لكن النقابة قالت إن ذلك ليس كافيا.
وأدى الإضراب إلى تعطيل إنتاج الطائرة 737 ماكس الأكثر مبيعا لدى بوينغ وطائراتها ذات الجسم العريض 777 و767. تعد طائرة 737 ماكس مصدرًا رئيسيًا للإيرادات لشركة بوينج، خاصة وأن أعمال الدفاع للشركة لديها هوامش ربح أقل.
وتواجه بوينغ أيضًا ضغوطًا قانونية ومالية ناجمة عن حوادث تحطم طائرات 737 ماكس، بما في ذلك جلسات الاستماع المقبلة في أكتوبر ودفاعها عن اتفاق الإقرار بالذنب الجنائي مع وزارة العدل الأمريكية.
رداً على ذلك، اعترفت بوينغ هذا العام بالذنب في التآمر الجنائي فيما يتعلق بحادثتي تحطم مميتتين في عامي 2018 و2019، ووافقت على إنفاق ما لا يقل عن 455 مليون دولار لتعزيز برامج الامتثال والسلامة الخاصة بها.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه الشركة غرامات لا تقل عن 243.6 مليون دولار، وهو المبلغ الذي دفعته بموجب اتفاقية الادعاء المؤجلة لعام 2021 والتي حكم المدعون لاحقًا بأنها انتهكت. وبالتالي فإن النزاع العمالي يفرض ضغوطا إضافية على شركة بوينغ، التي تواجه بالفعل تحديات كبيرة.