قام فريق من العلماء بتطوير جهاز يولد تيارًا كهربائيًا مستقرًا من خلال استغلال الحركة الجزيئية للسوائل. يمكن لهذا الابتكار أن يدعم تقنية النانو ويوفر بعدًا جديدًا للطاقة النظيفة المحصنة ضد القوى الخارجية. إن تكنولوجيا الطاقة الموجية هي تكنولوجيا مثبتة لتوليد الطاقة، ولكن كل جزيء سائل على الأرض يحتوي على طاقة، حتى عندما يكون السائل في حالة سكون. على المستوى الجزيئي، الذرات والأيونات في حالة حركة دائمة. إذا أمكن حصاد القدرة الناتجة عن هذه الحركة النانوية، فإنها بالتأكيد ستصبح مصدرًا جديدًا مهمًا للطاقة.

وقال المؤلف لوان يوتشنغ: "هناك كمية كبيرة من الهواء والسائل على الأرض، وحصادهما بنجاح يمكن أن ينتج طاقة هائلة للمجتمع". في مقال نُشر هذا الأسبوع في "APLMaterials" التابعة لـ AIP Publishing، اختبر Luan Yucheng ومعاونوه جهازًا لجمع الطاقة الجزيئية يمكنه التقاط الطاقة من الحركة الطبيعية للجزيئات في السوائل. ويظهر عملهم أنه يمكن استخدام الحركة الجزيئية لتوليد تيارات كهربائية مستقرة.

لإنشاء الجهاز، قام الباحثون بغمر مصفوفات نانوية من مادة كهرضغطية في سائل وتركوا حركة السائل تحرك المصفوفات النانوية، تمامًا مثل الأعشاب البحرية المتمايلة في المحيط. فقط في هذه الحالة، كانت الحركة على المستوى الجزيئي غير المرئي، وكانت المصفوفات النانوية مصنوعة من أكسيد الزنك. تم اختيار مادة أكسيد الزنك لأنها تتمتع بخصائص كهرضغطية، مما يعني أنها عندما تتموج أو تنحني أو تتشوه أثناء الحركة، فإنها تولد قوة دافعة كهربائية.

آلية توليد مجمع الحركة الحرارية الجزيئية (MTMH). المصدر: لوان يوتشنغ، لي وي

قال لوان يوتشنغ: "باعتباره مادة كهرضغطية مدروسة جيدًا، يمكن لأكسيد الزنك تصنيع هياكل نانوية مختلفة بسهولة، بما في ذلك شعيرات النانو. إن شعيرات النانو عبارة عن هياكل أنيقة ومنظمة تتكون من العديد من الأسلاك النانوية، تشبه شعيرات فرشاة الأسنان".

ويمكن استخدام جامعات الطاقة هذه لوضع الأساس لتكنولوجيا النانو مثل الأجهزة الطبية القابلة للزرع، ويمكن أيضًا توسيع نطاقها لتشمل مولدات واسعة النطاق وإنتاج الطاقة على نطاق كيلوواط. وتتمثل إحدى ميزات التصميم الرئيسية للجهاز في أنه لا يعتمد على أي قوى خارجية، مما يزيد من إمكاناته كمصدر للطاقة النظيفة يغير قواعد اللعبة.

وقال لوان: "إن جهاز تجميع الحركة الحرارية الجزيئية لا يتطلب أي تحفيز خارجي، وهي ميزة كبيرة مقارنة بأجهزة حصاد الطاقة الأخرى". "في الوقت الحالي، يتم الحصول على الطاقة الكهربائية بشكل أساسي من مصادر الطاقة الخارجية، مثل طاقة الرياح والطاقة المائية والطاقة الشمسية وغيرها. وهذا العمل يفتح إمكانية توليد الطاقة الكهربائية من خلال الحركة الحرارية للجزيئات السائلة، والتي تأتي من الطاقة الداخلية للنظام الفيزيائي وتختلف بشكل أساسي عن الحركة الميكانيكية العادية."

ويعمل الباحثون بالفعل على المرحلة التالية من التصميم، وزيادة كثافة طاقة الجهاز عن طريق اختبار سوائل مختلفة، ومواد كهرضغطية عالية الأداء، وهندسة الأجهزة الجديدة، وتوسيع نطاق الجهاز.

"نعتقد أنه في المستقبل القريب، سيصبح هذا النظام الجديد وسيلة لا غنى عنها للإنسان للحصول على الطاقة الكهربائية."