أصدرت هيئة قناة السويس المصرية مؤخرًا بيانًا ذكرت فيه أنه اعتبارًا من منتصف يناير من العام المقبل، سترتفع رسوم عبور السفن بمختلف أنواعها التي تمر عبر قناة السويس المصرية بنسبة 5٪ إلى 15٪. وقال البيان إنه اعتبارًا من 15 يناير من العام المقبل، سترتفع رسوم ناقلات النفط الخام وناقلات المنتجات النفطية وناقلات غاز البترول المسال وناقلات الغاز الطبيعي المسال وناقلات المواد الكيميائية وناقلات السوائب السائلة الأخرى وسفن الحاويات وناقلات المركبات والسفن السياحية والمرافق العائمة الخاصة بنسبة 15%.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم زيادة رسوم ناقلات البضائع السائبة الجافة وسفن البضائع العامة وسفن الدحرجة والسفن الأخرى بنسبة 5٪.
ومع ذلك، فإن السفن المبحرة من موانئ شمال غرب أوروبا إلى وجهات في الشرق الأقصى لن تتأثر بالجولة الجديدة من زيادات الأسعار.
تعد قناة السويس واحدة من أكثر الممرات المائية ازدحاما في العالم وأقصر ممر مائي بين أوروبا وآسيا. ويمر عبر هذه القناة حوالي 12% من التجارة العالمية. تعد إيرادات القناة أيضًا المصدر الرئيسي للإيرادات المالية الوطنية في مصر واحتياطيات النقد الأجنبي.
ووفقا للبيانات الصادرة عن هيئة قناة السويس المصرية في وقت سابق من هذا العام، وصلت إيرادات قناة السويس إلى 9.4 مليار دولار في السنة المالية 2022، بزيادة قدرها 34.7٪ عن العام السابق. وفي العام المالي 2022، مرت عبر قناة السويس 26 ألف سفينة، بمعدل نمو سنوي 17.6%.
قال أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إنه من المتوقع أن تصل إيرادات قناة السويس إلى 10.3 مليار دولار بنهاية عام 2023.
وفي هذا الصدد، كتب موقع Zerohedge، وهو موقع مالي معروف، أنه مع إعلان مصر أنها ستزيد رسوم العبور لمختلف أنواع السفن التي تمر عبر قناة السويس، فإن هذا التعديل الأخير قد يؤدي بلا شك إلى تفاقم مخاوف الناس بشأن توقعات التضخم العالمي.
وأشار المقال إلى أنه على الرغم من أن هذه الخطوة لن يكون لها تأثير كبير على تدفقات التجارة العالمية، إلا أن الزيادة في رسوم العبور للناقلات التي تبحر عبر القناة من المرجح أن تنتقل في النهاية إلى المستهلكين، مما يؤدي إلى تفاقم التضخم في كل مكان. في الوقت الحالي، بينما تدفع التوترات الجيوسياسية أسعار الطاقة إلى الارتفاع مرة أخرى، تظهر بيانات التضخم في العديد من الاقتصادات الكبرى حول العالم علامات على الارتفاع مرة أخرى.