طور العلماء طريقة "للرسم" باستخدام الحمض النووي يمكنها إنشاء 16 مليون لون لإعادة إنتاج الصور الرقمية بدقة بعمق ألوان 24 بت. الصور الناتجة مذهلة ولا تمثل شكلاً فنيًا جديدًا فحسب، بل تمثل أيضًا تطورات محتملة في تخزين البيانات على الحمض النووي.

يمكن للحمض النووي أن يشفر كمية هائلة من المعلومات، ليس فقط من خلال ترتيب القواعد (الأحرف GCAT)، ولكن أيضًا من خلال بنيته المزدوجة. عندما يقترن الشريطان ويشكلان ما يسمى بالازدواج، فإنهما يتبعان قواعد محددة لضمان استقرار الاتجاه المزدوج، مما يجعلهما قابلين للبرمجة. ومع ذلك، فقد وجد العلماء أيضًا أنه يمكنهم توسيع الاحتمالات من خلال دمج درجة من عدم الاستقرار في البرنامج.

وفي دراسة جديدة، استخدم العلماء في جامعة فيينا هذه التقنية لإنشاء عمل فني للحمض النووي على لوحة قماشية صغيرة. استخدموا خيوطًا صغيرة من الحمض النووي متصلة بجزيئات الفلورسنت التي ينبعث منها ضوء أحمر أو أخضر أو ​​أزرق، واستخدموا هذه الأجزاء لتشكيل ثنائيات مع خيوط DNA أطول متصلة بالسطح.

يمكن إنتاج ألوان مختلفة عن طريق مزج جزيئات الأحمر والأخضر والأزرق بنسب مختلفة. وفي الوقت نفسه، يمكن تعديل درجة اللون المحددة لكل لون عن طريق ضبط ثبات كل اتجاه على الوجهين - كلما انخفض الثبات، أصبح اللون أغمق. وقام الفريق بتعديله لإنشاء 256 درجة لون لكل قناة ألوان، مما يفتح المجال أمام 16 مليون مجموعة فريدة - وهو النطاق الكامل لألوان RGB المستخدمة في الأحبار وشاشات العرض.

ثم بدأ الباحثون في الرسم باستخدام لوحة الحمض النووي. لقد استخدموا تقنية تسمى تركيب المصفوفة بدون قناع (MAS)، والتي سمحت لهم بتجميع مئات أو آلاف تسلسلات الحمض النووي مرة واحدة وتحديد اللون الذي سيتم وضعه على كل "بكسل" من اللوحة القماشية. وبهذه الطريقة، يمكنهم إعادة إنتاج الصور الرقمية على قماش بحجم ظفر الإصبع، بعمق ألوان يبلغ 24 بت ودقة 1024 × 768. يقول الفريق أنه من الممكن في النهاية توسيع نطاق هذه العملية إلى دقة Full HD أو حتى 4K.

ويقول الفريق أيضًا إن التكنولوجيا يمكن أن تساعد أيضًا في تحسين المجال الناشئ لتخزين بيانات الحمض النووي.

ونشر البحث في مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية.