تبحث وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) عن أفكار حول كيفية استخدام كوكبة من أقمار الاتصالات والملاحة الفضائية التي تدور حول القمر لبناء مشروع قمري - وإتاحة الفرص للأرض. سيتم إطلاق المئات من البعثات القمرية في السنوات المقبلة. ومن أجل إقامة اتصالات قمرية مستدامة، أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية برنامج "ضوء القمر" لدعم شركات الفضاء الأوروبية في إنشاء مجموعات الأقمار الصناعية القمرية. وستوفر هذه الأقمار الصناعية خدمات الاتصالات والملاحة، مما يمنح رواد الأعمال القدرة على إنشاء أعمال مبتكرة للعملاء على القمر والأرض.
ستخلق هذه الشركات فرص عمل جديدة في أوروبا وحول العالم. ويقدر المستشارون الاقتصاديون أن فرص الإيرادات القمرية يمكن أن يصل مجموعها إلى 40 مليار يورو على مدى العقد المقبل، وترتفع إلى ما يقرب من 160 مليار يورو بحلول عام 2040.
على سبيل المثال، يمكن للمرافق استخدام الاتصال القمري لإدارة البنية التحتية لتوليد الطاقة وتخزينها وتوزيعها عن بعد على القمر. يمكن لشركات التعدين استخدام تحديد المواقع القمرية عبر الأقمار الصناعية لتحديد واستخراج الماء والأكسجين والهيدروجين لاستخدامها في دعم الحياة والوقود، وكذلك لاستخراج المواد اللازمة لبناء القواعد القمرية.
ويمكن لشركات البيانات استخدام الأقمار الصناعية للتواصل مع مراكز البيانات الآمنة على القمر، والتي تقوم بتخزين البيانات في الظروف الباردة عند قطبي القمر. يمكن لشركات الترفيه استخدام البيئة القمرية لإنشاء ألعاب وأفلام وأنشطة ترفيهية أخرى، مع الاستفادة من تحديد موقع القمر وتبادل البيانات بين القمر والأرض.
قد يتطلب التمركز طويل الأمد للروبوتات أو البشر على القمر خدمات مبتكرة تستفيد من قدرات "ضوء القمر". إن إنشاء مثل هذه الشركات يمكن أن يعزز تنمية الاقتصاد القمري من خلال الاستفادة من الفرص التجارية على الأرض على القمر - بدءًا من التطورات الجديدة في الزراعة والنقل إلى أنظمة دعم الحياة والطب.
أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية اليوم مسابقة للأفكار التجارية الحكيمة التي تستخدم خدمات الاتصالات والملاحة القمرية لتلبية احتياجات العملاء على الأرض والقمر. ومن المتوقع أن تقدم وكالة الفضاء الأوروبية عقودًا مدتها عام واحد لتطوير وتقييم جدوى الأفكار وقابليتها للاستمرار واحتياجات العملاء المحتملين. قد تكون أفضل الأفكار مؤهلة للتقدم للحصول على فرص المتابعة – فالشركات مدعوة لتقديم ألمع أفكارها لتصبح رائدة في الاقتصاد القمري.