اكتشف الباحثون وجود صلة بين اللوزة الدماغية في الدماغ وفشل الجهاز التنفسي بعد نوبة الصرع، مما يوفر أدلة لدراسة الموت المفاجئ بالصرع، وهو سبب مهم للوفاة لدى مرضى الصرع. حدد فريق من الباحثين بدعم من المعاهد الوطنية للصحة (NIH) جزءًا من الدماغ الذي قد يكون متورطًا في فشل الجهاز التنفسي بعد نوبة الصرع لدى المرضى الذين يعانون من الصرع الشديد الذي لا يمكن السيطرة عليه عن طريق الأدوية. تسمى هذه الحالة بالموت المفاجئ غير المتوقع في الصرع (SUDEP) وهي السبب الرئيسي للوفاة لدى هؤلاء المرضى.

النتائج الجديدة، التي نشرت في JCI Insights من قبل باحثين في جامعة أيوا، قد تلعب دورا حاسما في فهم الموت المفاجئ في الصرع، الذي لم يتم تفسير أسبابه بشكل جيد.

من المقبول عمومًا أن معظم حالات الـ SUDEP ترجع إلى انقطاع التنفس الذي يحدث بعد انتهاء النوبة، والمعروف باسم انقطاع النفس التالي للنشبة. لقد وجدت الدراسات أن المرضى الذين يعانون من انقطاع التنفس بعد نوبة ما يفقدون "جوعهم للهواء" - الرغبة الأساسية في التنفس - أو الشعور بالانزعاج، مما يشير إلى أن الدماغ قد لا يكون قادرًا على اكتشاف المستويات المرتفعة من ثاني أكسيد الكربون (CO2) في الدم والاستجابة لها عند حدوث انقطاع التنفس.

اكتشف الباحثون موقعًا في اللوزة الدماغية يعد أمرًا بالغ الأهمية لفشل الجهاز التنفسي بعد نوبة الصرع. تمثل المناطق الأرجوانية والزرقاء خرائط احتمالية للمناطق المرتبطة بانقطاع التنفس المستمر، بناءً على بيانات من 20 مريضًا يعانون من الصرع غير المنضبط. المصدر: مختبر دلوهي، جامعة أيوا

لدراسة هذا الأمر، قام الباحثون بتجنيد 12 شخصًا بالغًا وثمانية أطفال يعانون من الصرع والذين لا يمكن السيطرة على نوباتهم عن طريق الأدوية والذين كانوا يخضعون لتخطيط كهربية الدماغ داخل الجمجمة (iEEG) في محاولة للسيطرة على نوباتهم. وباستخدام التحفيز الكهربائي المباشر، قام الفريق بإحداث نوبات لدى المشاركين تحت إشراف طبي لفحص سيطرة الدماغ الأمامي على التنفس وانقطاع التنفس. ووجدوا أن النوبات التي تنشأ في اللوزة الدماغية، وهي منطقة في الدماغ تشارك بشكل أساسي في معالجة المشاعر والخوف، أدت إلى انقطاع النفس التالي للنشبة، وحددوا مناطق فرعية من اللوزة الدماغية تشارك في إضعاف التنفس لفترة طويلة. عانى خمسة فقط من المشاركين العشرين من انقطاع التنفس بعد النكبة، مما يشير إلى أن بعض الأشخاص الذين يعانون من نوبات غير منضبطة قد يكونون أكثر عرضة لهذه الحالة.

استخدم العلماء بعد ذلك مزيجًا من التحفيز الكهربائي والتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لتحديد الروابط الجديدة بين اللوزة الدماغية ومنطقة جذع الدماغ المهمة لاستشعار التغيرات في مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم والتحكم في التنفس. تشير النتائج مجتمعة إلى أن نشاط النوبات في مناطق اللوزة الدماغية يمكن أن يثبط التنفس والجوع للهواء لفترة طويلة بعد النوبة. يتم التحكم في هذا على الأرجح من خلال الاتصالات بجذع الدماغ وأجزاء أخرى من الدماغ تشارك في استشعار الإشارات من الجسم. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد دور اللوزة الدماغية في اكتئاب الجهاز التنفسي وعلاقتها بـ SUDEP.

تزيد هذه النتائج من فهمنا لـ SUDEP وقد تساعد في اكتشاف العلاجات الوقائية وتحديد المجموعات السكانية المعرضة للخطر. تم دعم هذا البحث جزئيًا بمنحة من المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية (NINDS)، وهو قسم من المعاهد الوطنية للصحة (NIH).