طور الباحثون نموذجًا أوليًا لروبوت يمكنه إجراء فحوصات الثدي واستشعار الكتل التي قد تشير إلى السرطان. وعلى الرغم من أنه لا يزال في مراحله المبكرة، إلا أنهم يقولون إن الروبوت الخاص بهم يمكن أن يحسن احتمالية الكشف المبكر عن سرطان الثدي. يعد فحص الثدي الذي يجريه الطبيب - فحص الثدي السريري، أو CBE - أمرًا أساسيًا للكشف عن سرطان الثدي مبكرًا، وبالتالي تحسين فرص الشفاء التام. في حين يتم اكتشاف معظم الكتل من خلال الفحص الذاتي، فإن فحص CBE الذي يقوم به متخصص قد يكشف عن مناطق مشبوهة تتطلب المزيد من الاختبارات.
الآن، وضع الباحثون في جامعة بريستول في المملكة المتحدة هذه التكنولوجيا التشخيصية المهمة في أيدي الروبوتات، أو بالأحرى، في أيدي روبوت مطبوع ثلاثي الأبعاد مصمم خصيصًا لأداء CBE.
وقال جورج جينكينسون، المؤلف الرئيسي للدراسة: "هناك آراء متضاربة حول دور فحص الثدي السريري (CBE) في النتائج الصحية للسكان. وهناك اتفاق عام على أنه إذا تم إجراؤه بشكل صحيح، فيمكن أن يكون أسلوب تشخيصي مفيد للغاية ومنخفض المخاطر".
استخدم الباحثون الطباعة ثلاثية الأبعاد لطباعة أجهزتهم ثلاثية الأبعاد، وهو "جهاز مناول" أطلقوا عليه اسم IRIS، وهو اختصار لآلية الجس الشعاعي الروبوتية لفحص الثدي. استخدموا IRIS لإجراء تجارب محاكاة على الثدي الرقمي والتجارب المعملية على الثدي السيليكون.
وقال جينكينسون: "كجزء من هذا، كان السؤال الأول الذي أردنا الإجابة عليه هو ما إذا كان من الممكن إثبات أن اليد الآلية المتخصصة تتمتع بالبراعة المطلوبة لتحسس حجم الثدي الحقيقي وشكله".
ومن خلال عمليات المحاكاة، أجروا آلاف عمليات الجس (عملية فحص الجسم باليدين) واختبروا العديد من المواقف الافتراضية لحساب الفرق بين استخدام اثنين أو ثلاثة أو أربعة أجهزة استشعار لمسية. في المختبر، استخدموا ثديًا من السيليكون لتحديد ما إذا كانت المحاكاة دقيقة ولاختبار القوة التي يستخدمها IRIS أثناء الجس.
ويقول الباحثون إن IRIS يمكنه استخدام قوى محددة للغاية، مماثلة لتلك التي يستخدمها المتخصصون الطبيون من البشر، واستخدام تكنولوجيا الاستشعار للكشف عن الكتل، بما في ذلك تلك الموجودة في عمق أنسجة الثدي.
في الوقت الحالي، الجهاز مجرد نموذج أولي. الهدف النهائي للباحثين هو جعل المناول يكتشف الكتل بشكل أكثر دقة وأعمق من استخدام اللمس البشري وحده. إنهم يخططون لتحقيق ذلك باستخدام تقنية CBE التي يستخدمها المتخصصون الطبيون لتعليم الذكاء الاصطناعي.
وقال جينكينسون: "نأمل أن تساهم هذه الدراسة وتضيف إلى ترسانة تقنيات تشخيص سرطان الثدي وتولد ثروة من البيانات المتعلقة بها والتي قد تكون مفيدة في محاولة تحديد الاتجاهات واسعة النطاق التي يمكن أن تساعد في التشخيص المبكر لسرطان الثدي".
ويتصور الباحثون أنه بمجرد الانتهاء من تطوير IRIS، سيتم وضعه في مواقع يسهل الوصول إليها مثل الصيدليات والمراكز الصحية لتزويد النساء بالتعليم القائم على الكفاءة (CBE) بشكل آمن ودقيق. وقالوا إنه يمكن أيضًا دمجه مع تقنيات التشخيص الحالية مثل الموجات فوق الصوتية.
وقال جينكينسون: "لقد وضعنا كل الأساس حتى الآن. لقد أثبتنا الآن أن نظامنا الآلي يتمتع بالبراعة اللازمة لإجراء فحوصات الثدي السريرية - ونأمل أن يساعد هذا في المستقبل في تشخيص السرطان في وقت مبكر".
الدراسة غير منشورة حاليًا، ويمكن الاطلاع على نسخة PDF منها هنا:
https://www.bristol.ac.uk/news/2023/october/new-robot-could-help-diagnose-breast-cancer-early.html