قال مسؤول كبير من الوكالة الطبية والبيولوجية الفيدرالية الروسية (FMBA) يوم الخميس بالتوقيت المحلي، إن الباحثين الطبيين الروس يمكن أن يطلقوا لقاحًا للسرطان في غضون ثلاث سنوات إذا كان هناك تمويل كافٍ ودعم سياسي. ومؤخراً زعم المسؤول فاسيلي لازاريف، وهو عالم أيضاً: "إذا تم توفير الدعم المالي، أعتقد أنه في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام، ستتمكن المنظمات القائمة من تحويل لقاحات السرطان إلى تطبيقات سريرية فعلية".
ومع ذلك، لم يوضح لازاريف نوع السرطان الذي قد يصبح اللقاح هدفًا متاحًا قريبًا، ولا كيفية عمله.
لقاح السرطان هو عامل بيولوجي مصمم للوقاية من السرطان أو علاجه. على عكس اللقاحات التقليدية التي تعمل من خلال تنشيط جهاز المناعة للوقاية من الأمراض المعدية، فإن لقاحات السرطان مصممة لتنشيط جهاز المناعة للتعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها.
تمر أبحاث لقاح السرطان حاليًا بمراحل مختلفة، حيث تمت الموافقة على بعضها بالفعل لعلاج أنواع معينة من السرطان، بينما لا يزال بعضها الآخر في مرحلة التجارب السريرية. وفي العام الماضي، وقعت الحكومة البريطانية اتفاقية مع شركة التكنولوجيا الحيوية الألمانية BioNTech لإطلاق تجارب سريرية لتوفير "علاجات شخصية للسرطان". أعلنت شركة Evaxion، وهي شركة دنماركية للتكنولوجيا والتكنولوجيا الحيوية، في يناير الماضي أن الشركة ستقوم بتطوير لقاحات مخصصة للسرطان تستهدف مستضدات الورم الجديدة. وتقوم شركتا موديرنا وميرك أيضًا بتطوير لقاحات تجريبية للسرطان.
قد تستخدم هذه اللقاحات مجموعة متنوعة من الآليات المختلفة، بما في ذلك استخدام المستضدات المرتبطة بالورم لتنشيط جهاز المناعة، أو استخدام النواقل الفيروسية لتوصيل الجينات لإنتاج المستضدات وتنشيط الاستجابة المناعية.
ومع ذلك، فإن البحث والتطوير في مجال المستضدات الجديدة للأورام واجه في السابق قيودًا قانونية، ولم تقم الهيئات التنظيمية الروسية بتخفيف هذه السياسة إلا مؤخرًا.
وأشار لازاريف إلى أن مستثمري القطاع الخاص المحليين في روسيا سينجذبون أيضًا إلى التكنولوجيا بعد تخفيف الضغوط التنظيمية.
علاوة على ذلك، لم يثير أي تحديات طبية أو تقنية، لكنه سلط الضوء على القيود القانونية التي تواجه تطوير لقاح السرطان.
تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن لقاحات السرطان تتمتع بإمكانات نظرية كبيرة، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات في التطبيق السريري. السرطان مرض معقد للغاية، ولكل نوع من أنواع السرطان خصائصه وتحدياته الفريدة، لذا فإن تطوير لقاحات فعالة للسرطان يتطلب أبحاثًا وتجارب سريرية طويلة المدى.
وقال لازاريف: "لا أعرف مدى السرعة التي ستتم بها صياغة اللوائح ذات الصلة. قد يستغرق الأمر عامًا لحل جميع المشكلات التنظيمية. لكن لدينا الأدوات ومعدات الإنتاج، وأعتقد أنه لن يكون من الصعب التنظيم".
ومع ذلك، أكد لازاريف أنه على الرغم من أنه ممكن من حيث البحث والتطوير والإنتاج، فإنه بالتأكيد لن يكون رخيصًا من حيث السعر، لأن عددًا قليلاً فقط من المؤسسات المتخصصة في أبحاث السرطان، مثل مركز بلوخين للسرطان في موسكو أو مركز الدماغ والتكنولوجيا العصبية التابع لـ FMBA، يمكنه تلبية متطلبات الإنتاج.
وفي الشهر الماضي فقط، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أيضًا إن روسيا على وشك تطوير لقاح للسرطان، وسيتم استخدامه كوسيلة علاج شخصية قريبًا.
وقال بوتين: "نحن قريبون جدًا من تطوير لقاحات السرطان وجيل جديد من الأدوية المعدلة للمناعة، وآمل أن تصبح فعالة قريبًا في العلاج الفردي".