المرحلة النهائية لمركبة فالكون 9 التابعة لشركة SpaceX تصطدم بالقمر، مخلفة حفرة جديدة يبلغ قطرها حوالي 18 مترًا

📅 2026-08-25

الملخص:

ذكرت الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) أن المرحلة العليا من صاروخ SpaceX Falcon 9 اصطدمت مؤخرًا بسطح القمر، مما أدى إلى تشكيل حفرة جديدة يبلغ قطرها حوالي 60 قدمًا (حوالي 18 مترًا). قامت مركبة الاستطلاع القمرية المدارية (LRO) التابعة لناسا بتصوير آثار الاصطدام في الفترة من 11 إلى 12 أغسطس 2026؛ حدث التأثير فعليًا في 5 أغسطس، أي بعد حوالي 6 أيام من وقت التصوير.

تم استخدام المرحلة العليا من الصاروخ المعني سابقًا لإطلاق مركبة الهبوط القمرية "Blue Ghost 1" التابعة لشركة Firefly Aerospace. تم إطلاق المهمة إلى الفضاء بواسطة صاروخ فالكون 9 في 15 يناير 2025. وبعد الانتهاء من المهمة المقررة، استمرت المرحلة العليا من الصاروخ في العمل في الفضاء. ثم، في ظل العمل المشترك للنشاط الشمسي والجاذبية وعوامل أخرى، تطور المدار، وعاد في النهاية إلى القمر بطريقة غير مخطط لها واصطدم بسطح القمر.

ليس للقمر غلاف جوي تقريبًا، ولن تتباطأ الأجسام القادمة بسبب مقاومة الهواء. ولذلك، فقد تشكل سطحه نتيجة لتأثيرات النيزك لفترة طويلة. وتقدر وكالة ناسا أن النيزك الطبيعي الذي يحمل تقريبًا نفس الطاقة التي تحملها المرحلة العليا من هذا الصاروخ سيضرب القمر مرة واحدة كل ستة أيام في المتوسط. ومع ذلك، فمن النادر نسبيًا أن يصل حطام المركبات الفضائية التي صنعها الإنسان إلى القمر، لذلك يوفر هذا الحدث للباحثين فرصة نادرة لاختبار القدرة على التنبؤ بالمسارات المستهدفة ومراقبة تكوين الحفر الصدمية الجديدة عن قرب.

من أجل تصوير هذه الحفرة الجديدة، احتاج فريق LRO إلى ترتيب وضع المراقبة وتوقيتها بدقة. ويدور المسبار عادة حول القمر على ارتفاع حوالي 60 ميلا (حوالي 97 كيلومترا) وبسرعة حوالي ميل واحد (حوالي 1.6 كيلومتر) في الثانية؛ على الرغم من أنه يمكن أن يكمل مدارًا قطبيًا حول القمر كل ساعتين، إلا أنه لا يزال يتعين عليه الانتظار حتى يدور القمر ببطء لوضع منطقة الاصطدام تحت مسار رحلته.

نافذة المراقبة أيضًا ضيقة للغاية. وأشارت ناسا إلى أنه إذا تم تشغيل الكاميرا مبكرًا أو تأخيرها لمدة 10 ثوانٍ فقط، فقد يكون موضع الحفرة المستهدفة في الصورة على بعد حوالي 10 أميال (حوالي 16 كيلومترًا) من المركز. قام LRO بعد ذلك بتصوير نقطة التأثير من زوايا متعددة، باستخدام تغييرات الظل تحت ظروف الإضاءة المختلفة لتحديد خصائص حافة الحفرة والمقذوفات المحيطة.

تُظهر الصورة أن قطر الحفرة الجديدة يبلغ حوالي 60 قدمًا وعمقها أقل من 10 أقدام (حوالي 3 أمتار)، وهي أقل عمقًا قليلاً من تقدير ناسا الأصلي بحوالي 12 قدمًا (حوالي 3.7 متر). يمكن للكاميرا ذات الزاوية الضيقة الموجودة على متن LRO تحديد الأهداف القمرية التي يصل حجمها إلى حوالي 3 أقدام (حوالي 0.9 متر)؛ ونظرًا لأن المسبار استمر في مراقبة القمر منذ عام 2009، فيمكن للعلماء مقارنة الصور بعد الاصطدام بالبيانات التاريخية لعزل التغييرات الجديدة الناجمة عن هذا الحدث بدقة.

تكشف الخطوط الفاتحة والداكنة الممتدة حول الحفرة أيضًا عن اضطراب طبقات مختلفة من التربة القمرية بسبب الاصطدام. تأتي المقذوفات الداكنة من مادة ضحلة تقع على عمق 1.5 قدم تحت سطح القمر. وقد تأثرت هذه الأتربة والصخور بشكل مستمر بالرياح الشمسية والأشعة الكونية المجرية والنيازك الدقيقة أثناء التعرض طويل المدى، وأصبحت خصائص سطحها أكثر نضجًا.

في المقابل، تأتي الرواسب اللامعة بالقرب من حافة الحفرة من أماكن أعمق بكثير. ونظرًا لأنه كان مدفونًا تحت الأرض لفترة طويلة، فقد تعرض لدرجة أقل من التجوية الفضائية، لذلك يظهر مظهرًا أكثر سطوعًا في الصورة "أعذب" من التربة القمرية المحيطة به. ويعتقد الباحثون أن هذه الأشعة الساطعة والداكنة توفر أدلة مباشرة لفهم طبقات التربة القمرية وعمليات التجوية الفضائية وآليات طرد الاصطدام.

قبل الاصطدام، بدأ الفريق الدولي في تتبع نقطة الهبوط المحتملة للمرحلة العليا من الصاروخ. أعاد علماء فلك مستقلون أولاً بناء مسار رحلتها باستخدام البيانات العامة، ثم قام مركز أبحاث الأجسام القريبة من الأرض التابع لناسا بتحسين التوقعات. كما استخدم المركز، التابع لمختبر الدفع النفاث التابع لناسا في جنوب كاليفورنيا، الحادث لاختبار التكنولوجيا المستخدمة في الأصل لتتبع الكويكبات والمذنبات التي قد تهدد الأرض. ثم قدمت وكالة ناسا نقطة الهبوط المتوقعة لفريق دانوري "Lunar Pathfinder Orbiter" الكوري الجنوبي. بعد ساعات من الاصطدام، التقطت كاميرا LUTI عالية الدقة الخاصة بـ Danuri الحفرة الجديدة. يختلف موقع التأثير الفعلي بحوالي 0.6 ميل (حوالي كيلومتر واحد) عن الموقع المتوقع لوكالة ناسا، مما يشير إلى أن تنبؤات المسار ذات الصلة دقيقة للغاية.

قام فريق Danuri بعد ذلك بمشاركة الإحداثيات مع مراقبي مهمة LRO لتوفير أساس لتصوير متابعة أكثر تفصيلاً. ومن خلال مقارنة صور سطح القمر قبل وبعد الاصطدام، حددت وكالة ناسا مركز الحفرة عند خط عرض 19.4759 درجة شمالا، وخط طول 266.7138 درجة شرقا، وعلى ارتفاع حوالي 511 مترا. ولم يترك هذا الاصطدام غير المتوقع مع القمر أثرا جديدا واضحا على سطح القمر فحسب، بل أصبح أيضا حالة نادرة استخدم فيها البشر أجهزة كشف نشطة لدراسة العملية الجيولوجية للتأثير القمري في الوقت الحقيقي.

الوسوم ذات الصلة

مقالات مشابهة

التعليقات

0/500
验证码
لا توجد تعليقات